تعرف على محمد الرسول الإنسان
  محمد يحفظ للمرأة حقوقها
 


تميز هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم في تأكيد وتأصيل حقوق المرأة بالشمولية والاستيعاب لجميع مراحلها العمرية، فأعطاها حقوقها بنتاً وأختًا، وزوجة وأماًّ، فتاة وعجوزاً، حرًّة وأمةً، صحيحة ومريضة، غنية وفقيرة، حتى المرأة المشركة كان لها من رحمة النبيّ نصيب… فأما البنت فقد أبطل الإسلام عادة كراهية البنات، وبدأ القرآنُ بذكر الإناث كنعمةٍ من أعظم نعمه على الإنسان: (لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهبُ لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور)، وأبطل عادةَ دفن البنات: (وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ومنعاً وهات ، ووأد البنات" (رواه مسلم) وأبطل النبيُّ عادة التفضيل بين الأبناء فقال: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" (متفق عليه(. وعلم النبي أن تربية البنات تحتاج إلى صبر ونفقات كثيرة، فرتب على ذلك الأجر العظيم فقال: "من عال جارتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو (وضم أصابعه -" (مسلم. وانظر إلى هذا المشهد الرائع الذي ترويه السيدة عائشة رضي الله عنها فتقول: جاءت مسكينة تحمل ابنتين لها، فأعطت كل واحدة تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعَمَتها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله فقال: "إن الله قد أوجب لها بها الجنة" (متفق عليه). وأمر النبي بالإحسان إلى البنات فقال: "ما من مسلم تدرك له ابنتان فيُحسن إليها ما صَحِبتَاه أو صَحِبهما إلا أدخلتاه الجنة" (رواه أحمد)وكان العربيُّ في الجاهلية يأنف من أن يداعب وليدته أو يقبلها، فأبطل النبي هذه العادة، وكان يحملُ أُمامة بنت ابنته على عاتقه وهو يصلي، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع رفعها. (متفق عليه). وكان يقول في ابنته فاطمة: "فاطمةُ بضعة مني، يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها" (متفق عليه). وانظر إلى حسن تعامله ولطفه عند لقائها فقد أتت تمشي إلى النبي، فقال: "مرحباً بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسرَّ إليها حديثاً فبكت، ثم أسرَّ إليها حديثاً فضحكت" (متفق عليه). وأما الأخت فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من عال ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو أختين أو ابنتين فأدبهن وأحسن إليهن وزوجهن فله الجنة" (أبو داود). وأما الزوجة فقد ورد عن النبي في شأنها من حسن العشرة ولطف المعاملة وكرم النفس والمروءة ما يعجز القلم عن وصفه ، ولكن حسبنا ذكر بعض ما ورد في ذلك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" (ابن حبان). وقال جابر في معاملة النبي زوجته عائشة: "وكان رسول الله رجلاً سهلاً إذا هَوِيَتء أي عائشة الشيء تابعها عليه" (رواه مسلم) فأين هذا ممن يظنون أن القوامة هي رفض كل ما تطلبه الزوجة وإن كان يسيراً؟! ومن أجمل المواقف ما حدَّثت به عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال لها: "إني لأعلم إذا كنت عني راضيةً، وإذا كنت عليَّ غضبى" قالت: من أين تعرف ذلك؟ قال: "أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا وربُّ محمد، وإذا كنت غضءبَى قلت: لا وربُّ إبراهيم" قالت: أجل والله يا رسول الله، ما أهجُرُ إلا اسمك. (متفق عليه) فأين نحن من هذا الدفء والعطف والحب والمودة؟ وعنها قالت: خرجت مع النبي في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم. فقال للناس "تقدموا" ثم قال لي: "تعالي حتى أسابقك" فسابقته فسبقتُه، فسكت عني حتى إذا حملت اللحم ونسيتُ خرجت معه في بعض أسفاره. فقال للناس: "تقدموا". ثم قال: "تعالي حتى أسابقك" فسابقته فسبقني، فجعل يضحك وهو يقول: "هذه بتلك" (أحمد أبو داود).وقد راعى النبي حاجة المرأة الجنسية فرغب الأزواج في إشباع هذه الحاجة لدى المرأة، حتى لا تنحرف وتلتفت لغير زوجها فقال "وفي بضع أحدكم صدقة" قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له أجر؟ قال: "أرأيتم إن وضعها في حرام، أكان عليه وزر؟ كذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر" رواه مسلم
 
   
 
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=